أبي الفدا

327

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

ذكر إدغام الشين « 1 » وهي لا تدغم إلّا في مثلها كقولك : اقمشّ شيخا لكن يدغم فيها ما يدغم في الجيم ، وتدغم فيها أيضا الجيم واللّام فمثال إدغام الطاء في الشين : لم يخالط شّرا والدّال : لم يرد شيئا ، والتاء ، أصابت شّربا والظاء ، لم يحفظّ شعرا والذّال ؛ لم يتخذ شريكا ، والتاء ، لم يرثّ شسعا « 2 » والجيم ما تقدّم من ، أخرج شّيئا ومثال إدغام اللّام فيها قولك في دنا الشاسع : دنا شّاسع وفي هل شريت شيئا ، هشّريت شيئا ، لكثرة اللام في الكلام وإنّما أدغمت اللّام في الشين ولم تدغم الجيم لنقص الجيم عن الشين في التفشي والاستطالة قليلا « 3 » . ذكر إدغام الياء « 4 » وهي تدغم في مثلها متصلة وشبيهة بالمتصلة ، والمراد بالمتصلة أن تكونا في كلمة واحدة وبالشبيهة بالمتصلة أن تكونا في كلمتين في حكم كلمة واحدة سواء كان قبل الياء فتحة أو كسرة فمثال إدغام المتصلة وقبلها فتحة : حيّ في حيي مع جواز الإظهار ومثالها وقبلها كسرة سيّ ، وهو المثل ، ومثال إدغام الشبيهة بالمتصلة نحو : مررت بغلاميّ وقاضيّ مضافين إلى ياء المتكلم ، لأنّ ياء الإضافة لا بدّ لها مما تتّصل به فكانت مع ما أضيف إليها كالكلمة الواحدة ، وكذلك تدغم الياء في الياء منفصلتين أي في كلمتين ليستا كالكلمة الواحدة لكن يشترط في المنفصلة / أن ينفتح ما قبل الياء المدغمة نحو : اخشي ياسرا ، وأمّا إذا كانت حركة ما قبل الياء المنفصلة من جنسها نحو : اظلمي ياسرا لم تدغم « 5 » ، ولا تدغم الياء إلّا في مثلها لا في مقاربها ولا في غيره ، فإنّ الجيم « 6 » والشين من مخرج الياء ومع ذلك لا تدغم فيهما لما للياء من

--> ( 1 ) المفصل ، 398 . ( 2 ) شسع النعل : قبالها الذي يشد إلى زمامها ، اللسان ، شسع . ( 3 ) الممتع ، 2 / 688 . ( 4 ) المفصل ، 399 . ( 5 ) الكتاب ، 4 / 446 وشرح المفصل ، 10 / 139 . ( 6 ) غير واضحة في الأصل .